العلامة الحلي

251

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

رفع الصوت بالتلبية ، والثج : نحر البدن " ( 1 ) والأمر هنا ليس للوجوب ، لأصالة براءة الذمة . ويستحب الجهر بها كلما ركب أو هبط واديا أو علا أكمة ( 2 ) ، وبالأسحار ، لقول الصادق عليه السلام : " وأجهر بها كلما ركبت وكلما نزلت وكلما هبطت واديا أو علوت أكمة أو لقيت راكبا ، وبالأسحار " ( 3 ) . وقال الباقر والصادق عليهما السلام : " قال جابر بن عبد الله : ما مشى النبي صلى الله عليه وآله الروحاء ( 4 ) حتى بحت أصواتنا " ( 5 ) . ولأنه من شعائر العبادة ، فأشبه الأذان ، ولاشتمال الإجهار على تنبيه الغافلين . وليس على النساء إجهار بالتلبية ، لقول الصادق عليه السلام : " ليس على النساء جهر بالتلبية " ( 6 ) . والأخرس يشير إلى التلبية بإصبعه وتحريك لسانه وعقد قلبه بها ، لقول علي عليه السلام : " تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القران في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه " ( 7 ) . ولا يجوز التلبية إلا بالعربية مع القدرة - خلافا لأبي حنيفة ( 8 ) - لأنه المأمور به ، ولأنه ذكر مشروع ، فلا يجوز بغير العربية ، كالآذان .

--> ( 1 ) الكافي 4 : 336 / 5 ، الفقيه 2 : 210 / 960 ، التهذيب 5 : 92 / 302 . ( 2 ) الأكمة : تل صغير . مجمع البحرين 6 : 8 . ( 3 ) التهذيب 5 : 92 / 301 . ( 4 ) الروحاء : موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة . القاموس المحيط 1 : 225 . ( 5 ) التهذيب 5 : 92 / 302 . ( 6 ) الكافي 4 : 336 - 337 / 7 ، التهذيب 5 : 93 / 304 . ( 7 ) الكافي 4 : 335 / 2 ، التهذيب 5 : 93 / 305 . ( 8 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 6 ، بدائع الصنائع 2 : 161 .